الحكومة اللبنانية شريك بالحرب على المقاومة... والنهاية ستكون مذلة مرة جديدة تنكشف مسرحية وقف إطلاق النار. إسرائيل تعلن
الحكومة اللبنانية: شريك بالحرب على المقاومة... والنهاية ستكون مذلة
مرة جديدة تنكشف مسرحية "وقف إطلاق النار". إسرائيل تعلن التزامها عند الثانية عشرة ليلاً، وتخرقها قبل أن يبرد الحبر. لكن الأخطر ليس خرق العدو، بل سكوت وتواطؤ من يفترض أنه يدافع عن لبنان.
الحكومة اللبنانية اليوم لم تعد وسيطاً ولا حكماً. تصرفاتها، تصريحاتها، وترددها أمام كل عدوان، تضعها في خانة الشريك الفعلي بمشروع تصفية المقاومة. كل مرة يتم فيها استهداف الجنوب والضاحية، نسمع نفس الأسطوانة: "ندين"، "نطالب المجتمع الدولي"، "نضبط النفس". ضبط النفس لمن؟ للشعب الذي يدفن شهداءه، أم للحكومة التي تبيع الوقت مقابل غطاء سياسي خارجي؟
الحقيقة واضحة: ما يحصل هو تبادل أدوار أمريكي-إسرائيلي بغطاء محلي. واشنطن تضغط إعلامياً لوقف النار، وتل أبيب تضرب ميدانياً. وفي المنتصف يقف سياسيون لبنانيون مستعدون للتوقيع على أي ورقة تمنحهم صورة "رجال دولة"، حتى لو كان ثمنها نزع سلاح المقاومة وتسليم البلد لمصير مجهول.
لكن وهم سينكسر. المقاومة لم تولد بالأمس. نشأت وسط مؤامرات داخلية وخارجية، تعرضت للطعن من أقرب الناس قبل الأبعد، وخرجت أقوى في كل مرة. رهانهم على كسرها بالحرب والضغط السياسي فشل منذ 2000، وفشل في 2006، وسيفشل اليوم.
لأن المقاومة لا تعتمد على مزاج وزير أو بيان رئاسي. تعتمد على التفاف شعبي لم ينكسر رغم الحصار والجوع والخذلان الرسمي، وعلى دعم خارجي ثابت، تحديداً إيراني، لا يخجل من إعلان موقفه ولا يبيع حلفاءه في أول أزمة.
أما العهد الحالي، بجناحيه الحكومي والرئاسي، فمصيره محسوم. تاريخياً، كل سلطة راهنت على تصفية المقاومة انتهت إلى مزبلة التاريخ. ستبقى صورتها النهائية واحدة: سلطة شاهدت وطنها يحترق واختارت أن تلوم من يطفئ النار.
المعادلة بسيطة: كل طعنة توجه للمقاومة ترتد على من طعن. وكل محاولة لتصفيتها تثبت أنها العنوان الوحيد المتبقي لكرامة لبنان.
فليستمروا بالمراهنة على وهم "اليوم التالي". اليوم التالي سيكون يوم الحساب، وسيكون مذلاً لهم بقدر ما هو مجيد للمقاومة.
حمزة العطار
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها